ابن عطاء الله السكندري
70
ترتيب السلوك ( ويليها رسالة في أدب العلم / بيان فضل خيار الناس والكشف عن مكر الوسواس للغماري )
الشريف » « 1 » ، و « العارف باللّه ، الداعي على بصيرة إليه » « 2 » ، الذي « يربي ويرشد ويسلك ، ويدعو إلى اللّه على بصيرة » « 3 » ، واعتبره معظّم المشايخ وأجلّهم ، وأنه « ذو الصدر النوراني ، والقطب الرباني ، العالم العلامة ، الزاهد الورع ، الشريف الحسيب النسيب » « 4 » . ووصفه ابن طولون ب « الشيخ العالم السيد » « 5 » ، وحكي أنه اجتمع به ، وسلم عليه ، ثم تردد إلى مجلسه ، فما رأت عيناه « أعظم شأنا منه ، لكنه كان يستنقص الناس » « 6 » . ونعته ابن عسكر ب « الشيخ المشهور ، صدر الصدور ، والقدوة الذي لم تأت بمثله الدهور ، وارث المقام النبوي ، ولي اللّه تعالى » « 7 » ، وقرّر أنه قد « طبقت علومه الآفاق » « 8 » ، وذكر « إجماع فحول العلماء ومشايخ الأولياء على علومه وولايته ، وأنه ممن أحيا اللّه به هذا الدين الحنفي » « 9 » ، وجعل طريقته - أي الطريقة الميمونية - « 10 » بالمشرق كالطريقة الشاذلية بالمغرب « 8 » .
--> والمسلمين ببركته ، حيث توجهت قاصدا [ في الأصل : قاصد ] السلوك على يديه بمدينة حماة أنه قال لي : بأية نية جئتني . . . » ( وصية المنتظر غريب الوطن لكل حراتي بالمصحف والكفن : مخطوط محفوظ في نفس الخزانة بنفس الرقم ، ورقة 66 أ ) ، وقال : « فقال سيدي الشيخ . . . » ( وصية المنتظر : 66 أ ) . ( 1 ) مقدمة أصول القواعد : 61 ب . ( 2 ) تأديب الأقوال وتهذيب الأعمال وترتيب النيات على أكمل الأحوال : مخطوط محفوظ في نفس الخزانة المذكورة وبنفس الرقم ، ورقة 1 ب . ( 3 ) نقلا من « الكواكب السائرة » : 1 / 274 . ( 4 ) وصية المنتظر : الورقتان 74 ب - 75 أ . ( 5 ) مفاكهة الخلان : 1 / 359 . ( 6 ) نقلا من « الكواكب السائرة » : 1 / 276 ، وقد سوّغ الغزي استنقاص ابن ميمون للناس بأنه كان على جهة التنهيض لمن يستنقصه ، لا على جهة الاحتقار والاستصغار ( انظر نفس المصدر والجزء والصفحة ) ، وهو توجيه صحيح ، بدليل أنه حرم استنقاص الناس في « بيان فضل خيار الناس » ، وأجازه إذا كان المقصد به تعظيم شعائر اللّه وإحياء سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل قال بوجوبه في حق من عتا وتجبّر وتكبّر على اللّه واستخف بحدوده في كتابه وسنة نبيه ( انظر بيان غربة الإسلام : مخطوط محفوظ في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم « 2123 ك » ، الصفحتين 10 - 11 ) . ( 7 ) دوحة الناشر : 28 . ( 8 ) المصدر السابق : 29 . ( 9 ) المصدر السابق : 29 - 30 . ( 10 ) يسميها ابن ميمون في كتبه ورسائله بالطريقة المحمدية ، وكذلك تلميذه ابن عراق ( انظر تأديب الأقوال : ورقة 2 أ ، ووصية المنتظر : ورقة 67 ب ، وورقة 30 ب ) .